مشاركات الطلبة - جنائز الغد تتنفس اليوم

جنائز الغد تتنفس اليوم

الإثنين 06/02/2017

 

ارتسم اسمك عليكي فاشعلتي اﻷمان في قلبي ، ما وطأ على اﻷرض أدفئ من حضنك ، وما أهدى علي من البشر مثلك ، وما ذقت طعم الحب اﻹ في حضرتك .
 
أزهر الشيب في خصال الشعر ،وأحمرت الوجنتين ،وتجمل الوجه بشامة وباتت عروق المعصم تسمو .
 
ساد البيت عتمة وسواد ، واغترق المكان ، لا سبيل لعودة ولعتاب .ولا حتى وداع.
 
مت ظننت أني سأضعك في روايتي بعنوان " جنائز الغد تتنفس اليوم " قد ظننت أن لا ميعاد للموت في حضرة الغياب .
 
امتد النظر إلى مساء قد أنرت به الوجود ، فلا معنى لا شروق و لا غروب من بعدك ، قد بان الفجر من دون لقائك ومن دون قبلة على جبينك .
 
ما أعتدت على نار الغياب والوحدة وقد طال بي الفراق ، يهل الليل علي وحيدة فما من معنى من ليل ينوء من صوت عذب يتلطف علي بدعاء .
 
قد أنصت إلى آخر شهقة ونبضة ، وما بيدي من حيلة ﻷردع عنك المنية ! لو خيرت بينك وبين العمر ﻷخترتك من دون جدال .
 
في وبال العمر تموت قلوب حزينه ، تدفن في مقابر سكانها أحياء ، ينهش حنايا أحبائهم الموت وهم أحياء ، يهربون من مقاسي الجياة لقبور لا يسكنها سوى أرواح خاوية وجثث هامدة قد شهدت اﻷلم .
 
قد كتب علينا القدر الوداع والفراق ولا اعتراض على قدر مالك الكون جل جلاله لا نملك شيء ولا حتى حفنة تراب نسألك رضاه وحسن الخاتمة كما كانت تردد على مسمعي .
 
قد خططتها بدمعي الحزين تائه في بحر الحياة ، لأجهل السبيل من حياة من بعدها الموت ، غارقة في ذنوب ومعاصي طامعة في رحمتك وغفرانك .
 
قد اعتدت على زيارتي في هذا الوقت دائما ، ولكن اليوم قد أطلتي ، انتظرتك ﻷروي لك ما أفجعني . لا تتركيني لغدار الزمان.
 
لوعتي قد فاقت حدود سعتي ، يمتد في الخيال عن سبب تأخركي وما الداعي ﻷنتظار ميت ؟؟ أمجنون أنا ؟!
 
الفجر قد لاح والشفق قد بزغ والعصافير قد زغردت أدركت أنكي لن تحضري فقمت أصلي وحدي من دونك !
 
الفاتحة لروح جدتي الغالية ، أعتذر أمي الغائبة .
 
منار محمود
تم بواسطة : محمد بركات

 

 

أضف تعليق