المقالات العلمية - أنا أصدق العلم | سم الزرنيخ قاتل المشاهير

أنا أصدق العلم | سم الزرنيخ قاتل المشاهير

الثلاثاء 17/01/2017

 

الزرنيخ سم قاتل ليس له طعماً او لوناً او رائحة ويصعب اكتشافه في الجثة وهو من السموم المفضلة للتخلص من الأعداء والأصدقاء على حد سواء؛ فهو لهذا السبب استعمل عبر التاريخ لتنفيذ مكائد القصور ومشاكل الميراث والتخلص من العشيقات والخصوم…
 
التسمم بالزرنيخ (Arsenicalism) : هي حالة طبية سببها ارتفاع مستويات الزرنيخ في الجسم. تعد المياه الجوفية والتي تحتوي على نسب من الزرنيخ بتراكيز مرتفعة المصدر الأساسي للتسمم بالزرنيخ. في دراسة أجريت عام 2007 وجد أن أكثر من 137 مليون شخص في أكثر من 70 دولة أصيبوا بالتسمم بالزرنيخ والذي مصدره المياه الجوفية.اشتهر الزرنيخ علي مدي قرون طويلة بأنه أوسع السموم استخداماً في قتل الآخرين وقد نشأت هذه السمعة من كونه يتمتع بصفات ثلاث وهي:
 
أولاً: أن مركباته تكاد تكون بلا طعم ولا رائحة أولون مميز حيث يسهل تقديمها في مختلف الأطعمة والمشروبات دون أن تثير الريبة.
 
ثانيا: ظهور أعراض التسمم بالزرنيخ يبدأ بعد فترة قد تطول إلي حد يبتعد فيه الجاني عن المجني عليه.
 
ثالثاً: أن الأعراض التسممية الناشئة عنه تختلط مع كثير من الأمراض المعوية السارية بحيث لا تثير شكاً لدي الطبيب المعالج .
 
وقد فقد الزرنيخ هذه السمعة بسبب سهولة الكشف عن وجوده حتى بعد تحلل جثة المتسمم تحللاً كاملاً إذ يمكن الكشف عنه في عظامه أو في التربة أسفل الجثة.
 
يعدّ سم الزرنيخ من أكثر السموم انتشاراً لا سيما في عالم الجرائم، ويعتبر من أسهل المواد في عملية الانتحار، نظراً لسرعة قضائه على الخلايا الحية. وقد سجل عبر التاريخ وفاة الكثير من المشاهير بتسمم الزرنيخ وابرزهم الموسيقي الشهير بيتهوفن وحاكم فرنسا نابوليون بونابارت وذلك بحسب ما توصلت اليه بعض الدراسات والابحاث. فما هو سم الزرنيخ؟ هذا هو محور موضوعنا اليوم عبر موقع صحتي.
 
ما هو سم الزرنيخ؟
 
يعدّ الزرنيخ من أكثر السموم انتشاراً في الجرائم ضد البشر، وفي الانتحار ويتسبب بحالات مرضية متباينة بين البسيطة إلى المميتة، اذ يعتبر من أهم السموم كونه لا يملك طعماً او لوناً او وهذا ما جعله من أهم المواد التي كانت تستعمل عبر التاريخ ضد الاعداء كونه يؤثر بشكل سريع جداً على الأوعية الدموية اضافة الى القلب والكبد.
 
وفي حين يؤكد الأطباء ان الجرعة الكافية من الزرنيخ لقتل الانسان يجب أن تتراوح بين ١٠٠ و٢٠٠ ملل غرام إلا ان اعطاء جرعات أقل من ذلك، ولفترة طويلة تجعل الضحية في حالة مرض لا تثير الشكوك الا انها تؤدي حتماً الى الموت، وحتى لو ظهر هذا الأمر وكأنه وفاة طبيعية. لا سيما وان الزرنيخ متواجد بكثرة ويمكن الحصول عليه بسهول، خصوصاً وانه متواجد في سم الجرذان. ويعيب هذا السم شي واحد فقط وهو سهولة اكتشافه حتى بدون تشريح للجثة بسبب عوارضه الخارجية الواضحه على الجثة.
 
سم الزرنيخ قاتل المشاهير…
 
مؤخراً اعلن معهد الصحة العام في شيكاغو عن وفاة الموسيقار الالماني بيتهوفن بهذه الطريقة.
 
فلطالما دارت الشكوك حول وفاة بيتهوفن بالزرنيخ بسبب معاناته الدائمة من قصور الكلى وألم المعدة والصمم التام. غير ان وفاته بهذه المادة لايمكن اثباتها بغير تحليل كمية كبيرة من شعر بيتهوفن نفسه (وهو الذي توفي عام 1827)؛ فشعر الانسان يظهر بجلاء مدى تسمم الجسم بالسموم المعدنية ويبقى فيه الزرنيخ الى الابد. وحين سمع المعهد بوجود خصلة طويلة من شعر بيتهوفن (لدى مزاد سوثبي بلندن) اشتراها بـ 7300دولار.. وهي خصلة يتجاوز طولها 15سنتم قصها احد المعجبين بعد وفاة الموسيقار مباشرة ثم انتقلت ملكيتها جيلا بعد جيل حتى انتهت الى مختبرات المعهد بشيكاغو. وبعد اربع سنوات من التحليل واجراء الاختبارات اعلن المعهد ان نسبة الزرنيخ في شعر بيتهوفن تجاوزت الحد الطبيعي بـ 100مرة مما يدل دلالة أكيدة على تسممه بهذه المادة!!
 
أما أكثر القصص تشويقاً فهي قتل نابليون – على يد الانجليز – بنفس الطريقة فقد توفي نابليون (في مايو 1851) على جزيرة سانت هيلانة التي نفي اليها بعد معركة واترلو. وادعى الانجليز حينها انه توفي بصورة طبيعية بسبب “رداءة الطقس”. غير ان هذا الادعاء لم يقنع أحداً ولم تكف المطالبة بالكشف عن وفاته حتى هذه اللحظة (بل ان احد الباحثين حاول عام 1964سرقة جثمانه من مقابر الانفاليد لتحليلها) واول من افترض وفاة نابليون بالزرنيخ طبيب سويدي يدعى ستين فورشوفود ففي عام 1962نشر كتاباً أثار ضجة واسعة ادعى فيه ان الانجليز سمموا نابليون بجرعات صغيرة وضعت في طعامه لسنوات طويلة. واعتمد في فرضيته على تطابق أعراض التسمم بالزرنيخ مع المشاكل الصحية التي رافقت نابليون في آخر أيامه. بل إن فورشوفود حاول الكشف عن شخصية القاتل بدراسة حياة المحيطين بنابليون في سنواته الاخيرة. وفي النهاية حصر شبهاته بشخصين ساعدا الانجليز في تنفيذ هذه المهمة هما: الخادم الخاص مارشان، والضابط المرافق مونطولون!!
 
 
 
أعراض التسمم بالزرنيخ
 
– التقيؤ الشديد
 
– الاسهال الشديد
 
– الم شديد بالبطن
– انقباضات عضلية مؤلمة بالأطراف
– نقص أو انعدام البول
– انحطاط كلي
 
الاسعاف الأولية لتسمم الزرنيخ
– يعطي المصاب مقيئاً أو يعمل له غسيل للمعدة
– ثم يعطى مادة ملطفة كاللبن وزيت الزيتون وزلال البيض
– يعطى منبهات وكثيراً من ماء الشرب .
 
مصدر المقال : http://jaridatipress.com/2016/05/%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%86%D9%8A%D8%AE-%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1/
 
بيان المحتسب
تم بواسطة : محمد بركات

 

 

أضف تعليق