المقالات العلمية - تقنية النانو

تقنية النانو

الثلاثاء 01/11/2016

 

إنَّك معجزة ، كيف لا و قد وضع الله فيك من القوة ما تمكنك من تحمل الكثير
تستطيع تخطي كل عسير ، تنجز ما لا يمكن للعقل استيعابه ، فقط إن كنت فعلا تريد ، لن يبخل الله عليك بقول كُن لما تُرِيد .
سبحانه كيف هدى الإنسان إلى هذه الحضارة الخيالية .
أنظر إلى طَعَامِك ، كيف هو وقودك لتعيش ، و كيف تسير هذه الآله و تلك ، نفكر في هذه الكائنات الصغيرة ، التي تسببت بوفاة الكثير ، و كيف جعل الله طاقة هائلة في ذراتٍ لا تُرَ و لا تُحس .
 
و من سُنته ان لم يخلق داء إلا و أنزل معه الدواء ، فمع تقدم الانسان الحضاري الا انه لوث الكثير من معاير الحياة الأولية ؛ كالماء و الهواء و الغذاء .
فهدى الانسان الى الطريقة التي تمكنه من التخلص من هذه الملوثات ، فتطورت التكنولوجيا كثيرا حتى وصلنا الى ما يعرف بتقنية النانو التي فتحت آفاقاً جديدة لصنَّاعه ،التي تقوم فكرتها على انتاج الاشياء عبر تجميعها على مستوى صغير من مكوناتها الأساسية ،وبما ان كل عنصر له ترتيب معين لذرات فإن تغير ترتيب و رص هذه الذرات بأسلوب مختلف سيمكننا من صنع شيء من اي شيء تقريبا ومن الممكن ان نتفاجىء بمواد ذات صفات جديده
ومن هنا انطلقوا،
و أصبح ممكناً صناعة ملابس لا تتسخ ، و صار بإمكان الأطباء التجول بجسم المريض بكاميرا صغيرةٍ جداً ، و كيف أنَّ لهذه التقنية أن تطور حلولاً لبعض الأمراض التي يصعب التعافي منها مثل السرطان ، فتستطيع تتبع الخلايا المصابة بالمرض و القضاء عليها .
و أيضا استخمدت في حماية الأمن القومي ، و استطاعت تقليل تكاليف الكثير من الصناعات ، و ذلك من خلال تقليل من وزن الآلات ، و زيادة مساحة سطح التفاعل .
و لكل تقنية عيوبها مهما وصلت من الروعة ، إلاَّ أن هذا لا تعني أن نستغني عنها .
و لكن وجب المعرفة أن وجود النانو بحد ذاته ليس خطراً ، و إنما الملوثات الناتجة من هذه الصناعة هي الخطر الحقيقي .
و بوجود هذه التقنية ، أصبح من الممكن تجسس الدول على بعضها ، دون أيِّ معرفة ، و قللت من نطاق الخصوصية للأفراد.
 
لكن اذا ما قورنت بإيجابياتها ، فإن تقنية النانو ستمثل الجيل القادم للصناعات.
و لما لا نذكر دورها في تنقية المياه؟ سر الحياة، فتعد هذه التقنية الأكثر صحة ؛ فتعقيم المياه بالكلور يسبب الكثير من الآثار السلبية على صحة الإنسان ، ناهيك عن الطعم الذي لا يُطاق .
فما كان الا ان العديد من الدول انتقلت لتحليه المياه بواسطة النانو .
يقوم المبدأ على استخدام أغشية الفلترة الاسموزية ، مصنعة بتقنية النانو ، أو عن طريق معالجة الأغشية بواسطة مواد نانونية مثل أكسيد التيتيريوم ، مما أعطى نتائج مذهلة .
فتتصف المواد النانونية بخصائص فيزيائية و كيميائية غير معروفة .
مثلا المعادن و مشتقات الكربون و البوليمرات لها مساحة أكبر بكثير في المستويات النانوية مقارنةً بسطوحها في الحالات العادية ، بمعنى اخر النانو بوليمتر يملك مساحة سطح أكبر من البوليمتر العادي ، و على ذلك فإنَّ تفاعل النانو بوليمتر ستكون أعلى بمراحل .
و كما تعلم ان التقنيات العادية في تنقية المياه ( الطريقة الاسموزية العكسية ) تحتاج الى ضغط أعلى من الضغط الأسموزي ، حتى تنتقل المياه النقية من الجزء الملوث عالي التركيز للجزء النقي ، فإن الضغط المطلوب في معالجة المياه بالطريقة النانوية باستخدام أسلاك الفضة اقل بدرجات من الضغط المطلوب في التقنيه العاديه ، اضافة الى ذلك فإنَّ أغلب أجهزة تنقية المياه تقوم على عزل البكتيريا ، بواسطة مرشحات ذات مساحات ضيقة جدّاً ، و تمرير المياه من خلال هذه المرشحات باهض التكلفة ، و يتضمن مضخات معينة ، و يستهلك طاقة كبيرة نسبيّاً ، على عكس تقنية النانو ، فإنَّ مساحات المرشحات أكبر ، حيث تسمح للمياه بالعبور من خلالها بسهولة ، و علاوةً على ذلك فهي تقضي على البكتيريا .
حيث إنَّه من المعروف أنَّ الفضة و الكهرباء عاملان يقضيان على البكتيريا ، فتمَّ تطبيق هذه النظرية ،
 
فتقنية النانو هي من أحدث و أفضل الطرق لتنقية المياه ، و لولا الحاجة لما وُجِدَ الإختراع .
فشكراً لهذه العقول التي سهلت علينا الحياة ، و حمداً لله على نعمة العقل التي رفعت من شأن و قدْرِ الإنسان .
هبة خفاجة
تم بواسطة : محمد بركات

 

 

أضف تعليق