بقلم أعضاء هيئة التدريس - نحو الشمس

نحو الشمس

السبت 01/10/2016

 

وقفت في منتصف الطريق و بدا "يانسها" المزركش يجعلها كشجرة تين هرمة و كأنها مزروعة هناك منذ الأزل ، ربما سارعت لتلحق بأصغرهم حين كعادته نسي "سند ويشته" أو ربما انتبهت أن أكبرهم لم يلبس معطفه الصوفي نسيانا أو استكبارا و راحت تناظر ثلاثتهم و هم يمشون في طريقهم نحو المدرسة - يجرون كتبهم و أحلامهم - كلبؤة أرسلت أشبالها لأول رحلة صيد ، أكبرهم مشى خلف أخويه كقائد محنك – قد تكون هذه وصيتها المستمرة- أصغرهم كان يمسك عصا و يلاعب كل شيء في طريقه، أوسطهم لم يكن بذي بال. لم تكن بين الثلاثة أخت ربما هي في مهدها نائمة أو قد صحت قبلهم تداعب فراشاتها أو ما تزال طفلة في أحشاء أمها تلوح لفرسانها وهم يغادرون إلى المدرسة. قد تكون وقفت صدفة أو ربما تقف هذه الوقفة كل يوم و ستظل تقف هذه الوقفة إلى أن يشتد عودهم، أو إلى أن يعودوا ولو لم يعودوا ستقف دوما تنتظر عودتهم أو تناظرهم و هم يغادرون نحو الشمس- تلك مهنتها المقدسة.
 
م.سامر
 
تم بواسطة : محمد بركات

 

 

أضف تعليق